الدعوات الكبير
٥١١ - أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُ الْأَنْصَارَ، فَإِذَا جَاءَ دُورُ الْأَنْصَارِ جَاءَهُ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ، فَيَدُورُونَ حَوْلَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ , وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ» , فَسَمِعَ سَعْدٌ فَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ رَدَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ» فَرَدَّ سَعْدٌ وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَزِيدُ فَوْقَ ثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ , فَإِنْ أُذِنَ لَهُ , وَإِلَّا انْصَرَفَ قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ , وَجَاءَ سَعْدٌ مُبَادِرًا , قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا سَمِعْتُهَا وَرَدَدْتُهَا عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ وَالرَّحْمَةِ، ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ سَعْدٌ طَعَامًا فَأَصَابَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ , فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: «أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ»