Skip to content

موسوعة القبائل العربية معركة كربلاء ونجاة علي زين العابدين مؤسس السلالة الحسينية

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١١/ ٥٤٢

فقالت له: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثت أصلي فإن كان في هذا شفاؤك فلقد أشفيت.

أثار هذا النقاش بينها وبين ابن زياد حماس وغيرة علي بن الحسين ﵄ على عمته، فانبري صائحا يا بن زياد:

إلى كم تهتك عمتي بين من يعرفها ومن لا يعرفها؟

فالتفت إليه وقال: من أنت؟

فرد عليه في ثبات: أنا علي بن الحسين (١).

قال ابن زياد: أليس اللَّه قتل علي بن الحسين؟

قال علي: كان لي أخ يسمى عليًا قتله الناس بأسيافهم.

فقال ابن زياد: بل قتله اللَّه.

قال علي في إيمان عميق: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ. . . (٤٢)﴾ (الزمر).

فيسأله ابن زياد في دهشة و عجب: أوبك جرأة على جوابي وفيك بقية للرد؟ ثم صاح بغلانه أن يذهبوا به فيضربوا عنقه.

فتعلقت به عمته السيدة زينب وقالت:

يا ابن زياد حسبك من دمائنا ما ارتويت وسفكت، وهل أبقيت أحدًا غير هذا؟ واللَّه لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه.

وقال علي: اسكتي يا عمة حتى أكلمه، والتفت إليه قائلًا: أبالقتل تهددني، أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من اللَّه الشهادة؟ (٢)