موسوعة القبائل العربية
ما كنت لأسبق ربي تعالى:
فهبط جبريل ﵇ يقرأ على النبي السلام من اللَّه الجليل، وقال له:
سم هذه المولودة زينب فقد اختار اللَّه لها هذا الاسم.
ورويت روايات حول مولد زينب حفيدة المصطفى ﷺ، روايات إن لم يكن لها موضع في كتب التاريخ المحققة تحقيقا علميا، إلا أنها لها أثرها في الوجدان.
فقد تحدثوا أنه ذاعت نبوءة عند مولدها، وروى أن سلمان الفارسي ﵁ أقبل على علي بن أبي طالب ﵁. يهنئه بالمولودة الجديدة، فوجده حزينا واجما، وحدثه عما ستلقاه يوم كربلاء.
وفي سنن الإمام أحمد بن حنبل أن جبريل أخبر المصطفى ﷺ بمصرع الحسين ﵁ وأهل البيت في كربلاء.
وروى أيضًا أن زينب بنت الزهراء كانت تتلوا يومًا بعض آيات القرآن الكريم، ثم توجهت تسأل أباها تفسير بعض هذه الآيات، فأجابها ﵁. ثم استطرد يلمح لها الدور الخطر الذي ستلقاه، فأجابته ﵂:
أعرف ذلك يا أبي، أخبرتني به أمي كيما تهيئتني لغدي!
ودهش الإمام علي، إذ كانت ابنته تعلم من أمها فاطمة الزهراء ما ينتظرها من أحداث دامية فأطرق وجهه صامتا، وقلبه يخفق رحمة وحنانا وشفقة على ابنته الحبيبة.
عاشت زينب منذ مولدها في المهد الحزين، الذي لفته النبوءة المؤلمة. . ولقد لقيت من جدها الأعظم كل عطف وحنان ومحبة، وأسبغ عليها نور النبوة والحكمة، ودرجت تلك الدرة اليتيمة، في بيت الرسالة، ورضعت لبان الوحي من ثدي الزهراء البتول، وغذيت بغذاء الكرامة من كف ابن عم الرسول ﷺ، فنشأت نشأة قدسية، ربيت تربية روحانية، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة، مرتدية رداء العفاف والحشمة.