Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ١٠٣

اعتبره من بلاء مصر، وقيل لي رواية (١) أن شديدًا كان لقبًا وليس اسمًا لجد عائلة الشدايدة من عشيرة الموَسة، وملخصها أن جدهم ذهب إلى محمد علي في القلعة ممتطيًا فرسه، فلما رآه الوالي قال له: أنت رئيس عرب حويطات؟ قال: نعم في بر مصر فقط وبر الحجاز أبو طقيقة، قال: يعني أنت شديد؟ قال نعم يا حضرة الوالي شديد، ورفع يده قابضًا إياها ليؤكد ذلك، وقد أُطلق عليه اللقب بعد ذلك في مصر وصار أولاده يسمون الشدايدة وتوارثوا العُمديَّة (٢) على الحويطات، وكان منهم متصرف في الأمور التجارية بميناء السويس مع حويطات التَهَم بالمملكة العربية السعودية وبالتعاون مع أبو طقيقة الشيخ العام.

ومن عائلة الشدايدة أعضاء في مجلسي الشعب والشورى المصريين ومنهم رجال بارزون في الحكومة المصرية، كما يوجد رجالات من عائلات أخرى من الحويطات كموظفين في الدولة المصرية.

ومن أقدم الفخوذ النازلة من بر الحجاز بالمملكة العربية السعودية إلى الديار المصرية هي فخوذ الموَسة مثل العِمَّاني والهليْمي إلى جانب فخوذ من العمران مثل السياحة والحميدات، وكذلك فخوذ من السلالمة والطقيقات والجواهرة وغيرهم قد نزلوا تباعًا من جميع العشائر بالتَهَم، وكان الحويطات يشاركون في سلاح الفرسان المصري أيام محمد علي وقد قُتل كثير منهم في معارك الجيش المصري خارج وداخل مصر، ولا تزال رفات الفرسان الذين قتلوا من الحويطات قابعة في مقابر (٣) قيتباي في القاهرة قرب قلعة صلاح الدين الأيوبي التي غيَّر اسمها محمد علي