Skip to content

موسوعة القبائل العربية ما ذكره العلامة والباحث المعروف الشريف محمد بن علي الحسني في العقود اللؤلؤية عن قبائل الأشراف بالمملكة العربية السعودية

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١١/ ١٥٣

قالت أم الفضل: يا رسول اللَّه رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي.

قال: رأيت خيرًا تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم (ابنها).

قال علي بن أبي طالب ﵁:

"لما ولد الحسن جاء رسول اللَّه ﷺ فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت سميته "حربا" قال: بل هو "حسن" فلما ولد الحسين سميناه حربا، قال: بل هو "حسين" فلما ولد الثالث، جاء النبي ﷺ فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ قلت: سميته حربا، قال: هو محسن.

قال أبو أحمد العسكري: سماه النبي ﷺ الحسن وكناه "أبا محمد" ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية.

وبلغ من فرح الرسول بمولد هذا الطفل الميمون أن أمر بحلق رأسه، وأن يتصدق بزنة شعره فضة كما أمر بنحر كبشين وزعت لحومهما على الفقراء.

ولد الحسن في هذه البيئة الطاهرة العامرة بالتقوى والإيمان، وفي هذا البيت المتواضع الذي أسس على الفضيلة وخشية اللَّه تعالى فكأن عينيه قد تفتحتا على أكرم المشاهد وأعزها عند المسلمين عامة.

ما كاد الحسن يشب عن الطوق حتى أخذ الرسول ﷺ يعلمه مما علمه اللَّه، وينشئه على خير ما تنشأ الأولاد. روى عن الحسن أنه قال: "علمني رسول اللَّه ﷺ كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت".

وقد أخذ الرسول ﷺ يبث في قلب الحسن الغض حب الحق والعدل والإيثار، وينفخ في روح الصبي القناعة والرضى. فقد روى عن الحسن أنه قال: أذكر من