Skip to content

موسوعة القبائل العربية (١) ما قاله محمد بن أحمد العقيلي في الرسالة الذهبية عن جعفر بن أبي طالب

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١١/ ٤٥

ولما أتى النبي ﷺ نعي جعفر وأصحابه بكى وقال: "أخواي ومؤنساي ومحدثاي" يعني جعفرًا وزيد بن حارثة، وأتى امرأة جعفر أسماء بن عميس فعزاها في زوجها جعفر ودخلت فاطمة وهي تبكي، وتقول: واعماه! فقال رسول اللَّه ﷺ: "على مثل جعفر فلتبك البواكي" (١).

وكان عمر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك. أخرجه الثلاثة (٢).

كان جعفر أشبه الناس برسول اللَّه ﷺ خلقًا وخُلقًا، وروى علي ﵁ أن النبي ﷺ قال لجعفر: "أشبهت خَلقي وخُلقي" (٣).

وروي عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مثل لي جعفر، وزيد ابن حارثة وعبد اللَّه بن رواحة في خيمة من درٍّ كل واحد منهم على سرير، فرأيت زيدًا وابن رواحة في أعناقهما صدودًا، ورأيت جعفرًا مستقيمًا ليس فيه صدود. قال: فسألت أو قيل لي: إنهما حين غشيهما الموت أعرضا أو كأنهما صدا بوجوههما، وأما جعفر فإنه لم يفعل" (٤).

وكان جعفر جوادًا حليمًا متواضعًا، يجالس المساكين ويطعمهم، ويرفق بهم، حتى إن كان ليدعوهم ويأخذ العُكَّة (٥) فيها أثر السَمن فيشقها ويُلعقُهم إياها، وكان النبي ﷺ يسميه أبا المساكين (٦). وفي رواية كان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب (٧).

وعن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور (٨) بعد رسول اللَّه ﷺ أفضل من جعفر" (٩).