Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٥٥

وسجل الرسول ثناءه عليها في حديثه: "غفار غفر الله لها" (١). ويبدو أنها كانت جديرة بهذا الثناء فإنها اعترفت بالخليفة أبي بكر بعد وفاة النبي ﷺ، وحاربت في صفه ضد القبائل الثائرة (٢).

وكانت غفار من قبائل الفتح. وقد اختطت بالفسطاط حول عمرو والمسجد مع قريش والأنصار وأسلم وجُهينة، وغيرهم من أهل الراية (٣). وكانت خطتهم في الزقاق الذي عُرف فيما بعد بزقاق ابن بلادة (٤). وكونهم من أهل الراية دليلا على قلتهم. وكانوا يتجهون دائما نحو الشمال الشرقي، فكان لهم مرتبع مع ليث في أتريب كما سبق (٥). وكذلك كانوا يرتبعون هم وأسلم مع قبائل أخرى من جُذام في كل من كورة بسطة التي كانت تشغل جزءا من مركز الزقارين الحالي (٦)، وكورة فريبط وهي مركز كفر صقر حاليا (٧)، وكورة طرابية التي كانت تشغل مركز فاقوس الحالي ووادي الطميلات (٨).

ومن الغريب أن الذين ظهروا بمصر من بني غفار كلهم من الصحابة من جهة ومن عصر الفتح، بل من وقت الفتح ذاته، من جهة ثانية. وقد اختطوا جميعا بمصر، وحدثوا بها، وسكنوها ما عدا أباذر (٣٢ هـ بالربذة) (٩)، وهبيب بن مغفل الذي ينسب إليه وادي هبيب لأنه اعتزل به في فتنة عثمان وظل فيه حتى توفي (١٠).

ومن مواليهم جبر بن عبد الله القبطي (ت ٦٢ هـ) رسول المقوقس إلى النبي ﷺ. وهو الذي تفخر القبط بسببه بأن منهم من صحب النبي ﷺ (١١).