موسوعة القبائل العربية
وإمارة آل عائض في عسير حديثة العهد ترجع إلى أيام حكومة آل سعود وفتحهم عسير. وكانت الإمارة قبل ذلك في رجال ألمع ووليها آيام فتح سعود الكبير للحجاز رجل اسمه عبد الوهاب بن عامر المكنى بأبي نقطة صاحب الوقائع المشهورة في الحجاز مع الشريف غالب وفي تهامة مع الشريف حمود أبو مسمار شريف أبو عريش (١). وبعد موته (٢) وليها ابن عمه طامي بن شعيب عام ١٢٢٤ هـ الذي خانه حسن بن خالد أمير صبيا وسلمه إلى قوات محمد علي باشا فأرسلته إلى مصر وصلب فيها. ثم ولي إمارة عسير بعد ذلك علي بن مُجَثّل عام ١٢٤٩ (٣)، ومن بعد علي هذا تبدأ إمارة آل عائض في عسير السراة.
أما كمية انتقال الإمارة من قبيلة رجال ألمع إلى قبيلة عسير فغير معلومة على وجه الصحة. وقد ذكر الريحاني أن عائض مؤسس العائلة كان من الرعاة فاستبسل في القتال ضد الجنود المصرية فقربه ابن مجثل إليه وأوصى به عند ابن سعود بعده فأثبته في الإمارة (٤).
بلغت قوة آل عائض أوجها أيام محمد بن عائض الذي ولي الإمارة بعد والده ووسع حكمه على سائر عسير السراة وقسم من الحجاز وغامد وزهران، وقسم كبير من تهامتي عسير واليمن. فرأت الدولة العثمانية التي كانت من أقوى الدول أيام السلطان عبد العزيز أن ترك الأمر على غاربه مضيع لهيبتها ومخرج لبلاد عسير واليمن من يدها فجهزت حملة كبيرة بقيادة رديف باشا وأحمد مختار باشا وسيرتها عام ١٢٨٥ (٥). وتوسط الشريف محمد بن عون بين الدولة وبين ابن عائض على أن يسلم العسيري بلاده وأن تحفظ له الدولة أمواله وخيوله وحصونه