Skip to content

موسوعة القبائل العربية الخلاصة

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١٠/ ٥٦٤

فلما وصل المكتوب (١) إلى الشريف بركات بن حسن، تصدى لجواب أحمد ابن إسماعيل الغساني، السيد الأمجد فصيح الفصحاء عفيف الدين: السيد عبد اللَّه ابن قاسم الذِّرْوي، فكتب إليه القصيدة -التالية- على لسان الشريف بركان بن حسن بن عجلان، ومنها:

بالقنا الخُطِّي والبِيضِ الظُّبَا … وبخَيْلٍ تتبارَى سَربَا

سابحاتٍ مُغْرباتٍ ضُمَّرٍ … أَغْوَجيَّاتٍ عِتاقٍ شُزَّبا

بُريت آذانُها عن جودةٍ … مثل أقلامٍ بهاكم كُتُبا

داحسياتٍ إذا ما طَرَدَتْ … فائتًا ما بانَ عنها هربا

وإذا ما انحدرت عن طاردٍ … سبقَتْ لم يبغِ منها أربا

عُوِّدتْ بالحرب حتى أنها … لم تزلْ تَهْوَى التلاقِي طربا

بدروعٍ سابغاتٍ زُعُفٍ … شاهدات أيام عادٍ وسبا

إلى أن يقول:

نَحْمي البَيْتَ ونحمي جُدَّة … وربا حَلْيَ وأكنافَ قُبَا

بسيوفٍ جُرِّدتْ من غُمَدٍ … كبروقٍ يخترقن الحُجُبا

قل لمن رام يناوينا ومن … رام يأتي بيتنا مغتصبا

لا تحج البيت إلا خاضعًا … دافعًا عُشرًا لنا ثم (جَبَا) (٢)

وإذا ما حجّه ذو عزّةٍ … ترك الأمر وجا مصطحبا

وإذا ما كان رأسًا لم يعد … عندنا يا صاح إلا ذنبا

سورةُ الفِيل لنا كافيةٌ … أترك الجهل وخلِّ الكذبا

فلما بلغ الغساني هذا الجواب تخلف عن الحج، وأمر من يترصد للذروي في بلاده صبيا، فترصدوا له حتى إذا نزل ساحل جازان تحيلوا عليه حتى ركب