موسوعة القبائل العربية
فلما وصل المكتوب (١) إلى الشريف بركات بن حسن، تصدى لجواب أحمد ابن إسماعيل الغساني، السيد الأمجد فصيح الفصحاء عفيف الدين: السيد عبد اللَّه ابن قاسم الذِّرْوي، فكتب إليه القصيدة -التالية- على لسان الشريف بركان بن حسن بن عجلان، ومنها:
بالقنا الخُطِّي والبِيضِ الظُّبَا … وبخَيْلٍ تتبارَى سَربَا
سابحاتٍ مُغْرباتٍ ضُمَّرٍ … أَغْوَجيَّاتٍ عِتاقٍ شُزَّبا
بُريت آذانُها عن جودةٍ … مثل أقلامٍ بهاكم كُتُبا
داحسياتٍ إذا ما طَرَدَتْ … فائتًا ما بانَ عنها هربا
وإذا ما انحدرت عن طاردٍ … سبقَتْ لم يبغِ منها أربا
عُوِّدتْ بالحرب حتى أنها … لم تزلْ تَهْوَى التلاقِي طربا
بدروعٍ سابغاتٍ زُعُفٍ … شاهدات أيام عادٍ وسبا
إلى أن يقول:
نَحْمي البَيْتَ ونحمي جُدَّة … وربا حَلْيَ وأكنافَ قُبَا
بسيوفٍ جُرِّدتْ من غُمَدٍ … كبروقٍ يخترقن الحُجُبا
قل لمن رام يناوينا ومن … رام يأتي بيتنا مغتصبا
لا تحج البيت إلا خاضعًا … دافعًا عُشرًا لنا ثم (جَبَا) (٢)
وإذا ما حجّه ذو عزّةٍ … ترك الأمر وجا مصطحبا
وإذا ما كان رأسًا لم يعد … عندنا يا صاح إلا ذنبا
سورةُ الفِيل لنا كافيةٌ … أترك الجهل وخلِّ الكذبا
فلما بلغ الغساني هذا الجواب تخلف عن الحج، وأمر من يترصد للذروي في بلاده صبيا، فترصدوا له حتى إذا نزل ساحل جازان تحيلوا عليه حتى ركب