ولكن الحُصين بن حمام المُرِّي من زعماء بني مُرة بن عوف لَمْ يؤيد قول الحارث، وأصر على انتسابه لغَطَفَان ورد على الحارث قاصدًا قريش فقال:
ألا لستم منا ولسنا إليكم … برئنا إليكم من لؤي بن غالب
أقمنا على عز الحجار وأنتم … بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
ثم بعد ذلك ندم الحُصَيْن أشد الندم على هذا الشعر، وعلى نكران نسبه الحقيقي لقريش، وقد انتمى إليهم قائلًا بعد أن كذب نفسه:
ندمت على قول كنت قلته … تبينت فيه أنه قول كاذب
فليت لساني كان نصفين … بكيم ونصف عند مجرى الكواكب
أبونا كِنَاني بمكة قبره … بمعتلج البطحاء بين الأخاشب
وقد قال الفاروق عمر ﵁ لرجال من بني مُرة إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم في قريش فارجعوا إليه، ولكنهم كرهوا الرجوع إلى قريش لما أنهم كانوا أشرافًا في غَطَفان، وهم سادتهم وقادتهم ولهم صيت وذكر في غَطَفَان وسائر قيس عَيْلان من مُضَر، وقد أقاموا على نسبهم كما كانوا في غَطَفَان.