وهناك فوج آخر من أولاد جعفر الطيار هبط في أوائل المائة الخامسة في السويط إحدى قرى الشام وكان أميرهم سعد بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رائع بن الحسن بن جعفر السيد، وحدث رجل منهم ورد إلى الحلة في العراق أيام حكم الأمير سليمان بن مهنا بن عيسى فقال: نحن بنو جعفر الطيار بادية مع آل مهنا نقرب من أربعة آلاف فارس نحفظ أنسابنا وننكح في أعراب طيئ ولا ننكحهم وأكثرنا لا يعرف تفصيل نسبه إلى جعفر الطيار، إنما كلنا نعرف أننا فقط من ولده (١)، ثم نزل فريق منهم إلى مصر وأسس قرية الجعفرية المعروفة بالغربية، ومن ذرية سعد الإمام المحدث ناصر الدين محمد ولد بالجعفرية عام ٦٩٣ هـ وتوفي عام ٧٨٨ هـ ترجمة السخاوي في الضوء اللامع.
ولا تزال الجعافرة (٢) تنتشر في الجعفرية وما والاها من قرى الغربية في الديار المصرية، كما لا تزال فروع آل جعفر الطيار في نابلس بفلسطين، هبط السيد شرف الدين عبد الرحمن من ذرية السيد نعمة المتقدم نابلس في منتصف القرن السابع الهجري وفيها توفى وله هناك مقام يزار، ومن أحفاده قاضي القضاة بدر الدين محمد وتوفي في نابلس عام ٨٨١ هـ وقاضي القضاء كمال الدين محمد، ولي قضاء نابلس وتوفي بالإسكندرية عام ٨٨٩ هـ، ومن ذريته أيضًا السيد مصطفى النقيب وهو نقيب الأشراف في نابلس، والسيد هاشم الفقيه العلَّامة