Skip to content

موسوعة القبائل العربية سليمان بن صرد الخزاعي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٨٩٠

مُستهَل ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين وساروا إلى عبيد اللَّه بن زياد، وكان قد سار من الشام جيش كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوردة، من أرض الجزيرة، وهي رأس العين، قتل سليمان بن صرد، والمُسَيَّب، وكثير ممن معهما، وحُمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عُمر سليمان حين قتل ثلاثًا وتسعين سنة.

وكان ممن كاتب الحسين بعد موت معاوية فقال (١):

﷽

لحسين بن علي من سُليمان بن صُرد والمسيب بن نجَبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة، سلام عليك، فإنا نحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، أما بعد:

فالحمد للَّه الذي قصم عدوَّك الجبار العنيد الذي انتزي على هذه الأمة فابتزَّها أمرها وغصبها فيئها، وتأمر عليها بغير رضا منها، ثم قتل خيارها واستبقى شرارها، وجعل مال اللَّه دولة بين جبابرتها وأغنيائها، فبعدًا له كما بعدت ثمود إنه ليس علينا إمام، فأقبل لعل اللَّه أن يجمعنا بك على الحق (٢).

ومن شعر سليمان بن صُرد الخزاعي يوم صفين:

يا لك يَوْمًا كاسفًا عَصَبْصَبا … يَا لَكَ يَومًا لا يُوارى كَوْكَبا (٣)

يَأيُّها الحَيُّ الذي تَذَبْذَبا … لسنا نَخَافُ ذا ظُلِيمٍ حَوْشبَا

لأن فينا بَطَلا مُجَرَّبَا … ابِنَ بُديلٍ كالهزَبْرِ مُغْضَبا

أَمسَى عليٌّ عندنا مُحَبَّبا … نَفدِيه بالأُمِّ ونُبْقِي أَبَا (٤)