موسوعة القبائل العربية
إذا خَطَراتُ الشَوقِ قلَّبْنَ قَلْبَهُ … شَدَدْنَ بأَنْفاسٍ شِدادِ المَصَاعِدِ
يُذكِّرُه خَفْضُ الهوى ونعيمهُ … سَوالفَ أيامٍ وليسَ بعَائِدِ (١)
لما مات الرشيد رثاه ومدح محمد الأمين فمما قال في ذلك:
جَرَتْ جَوارٍ بالسَّعْدِ والنَّحْسِ … فَنَحْنُ في وحشَةٍ وفي أُنْسِ
العَيْنُ تَبْكي والسِنُّ ضَاحكةٌ … فَنَحنُ في مأتم وفي عُرْسِ
يُضْحكُنَا القائمُ الأَمينُ ويُبـ … ــــكينا وَفَاةُ الإِمامِ بالأمسِ (٢)
بدْران: بدرٌ هذا ببغداد في الـ … ـــــخُلْد وبدر بطُوسَ في الرَّمْسِ (٣)
وقال أبو الشيص يخاطب امرأة كان يعشقها:
وقائلةٍ وقد بَصُرَتْ بِدَمْع … على الخدّين مُنْحَدرٍ سَكوبِ
أَتكذِبُ في البكاء وأَنْتَ جَلْد … قديمًا ما جَسَرْتَ على الذُنوبِ (٤)
قميصُكَ والدموعُ تجولُ فيهِ … وقلبكَ ليس بالقلب الكَئيبِ
كمثل قميص يوسف حينَ جَاؤوا … عليه عشيةً بَدَمٍ كَذُوبِ
فقلت لها فِداكِ أبي وأمي … رجَمْتِ بسوء ظنّك في الغيوبِ (٥)
أَما واللَّهِ لو فتّشتِ قلبي … لسرَّكِ بالعَويل وبالنحيبِ
دموعُ العاشقين إذا تَلَاقَوا … بظهر الغيب أَلسِنَةُ القلوبِ (٦)
وقال يمدح أبا بشر:
يا من تمنّى على الدنيا مبَالغَهَا … هلا سَأَلْتَ أبا بِشْر فَتُعْطَاهَا
ما هبَّتِ الريحُ إلا هَبَّ نَائِلُهُ … ولا ارْتَقى غايةً إلا تَخَطَّاها (٧)