Skip to content

موسوعة القبائل العربية محمد أبو الشيص الخزاعي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٨٤٣

فعضَّيت أَعواد رحلي به … وناباه من زمعٍ يضربان (١)

فلما استقلَّ بأَجْرانهِ … ولانَ على السَّيْرِ بعضَ اللِّيانِ

قَطعتُ بهِ من بلادِ الشامِ … خُرُوقًا يضَلُّ بها الهاديانِ (٢)

إلى مَلكٍ من بني هاشمٍ … كريم الضرائب سبط البنانِ

إلى عَلمِ البأسِ في كفِّه … من الجود عينان نضَّاختانِ (٣)

ومن قلائد أبي الشيص قصيدته التي مدح بها عقبة بن الأشعث الخزاعي فقال:

مَرَتْ عَيْنَهُ للشَّوقِ فالدمْعُ مُنْسَكِبْ … طُلولُ ديارِ الحيِّ والحيُّ مغترِبْ (٤)

كسا الدّهرُ بُرْدَيْهَا البِلى ولرُبّما … لَبسْنا جديديْها وأعلامنا قُشُبْ (٥)

فغيَّر مغناها ومحَّتْ رسُومَها … سَماءٌ وأرواحٌ ودهرٌ لها عَقَبْ (٦)

تَبدَّلتِ الظُّلْمانِ بعد أَنيسها … وَسُودًا من الغِربانِ تبكي وتنتحبْ (٧)

وعهدي بها غنَّاء مخضَرَّة الرُّبا … يَطيبُ الهوى فيها ويستحسن اللَّعب

وفي عَرصَات الحيِّ أَظْبٍ كأنَّها … موائِدُ أغْصانٍ تأَوَّدُ في كُثُبْ (٨)

عَفائفُ لم يكشفن سِترًا لِغَدْرَةٍ … ولم تَنْتحِ الأطرافُ منهنَّ بالرِّيبْ

فأدْرجَهم طيُّ الجديدينِ فانطَوَوْا … كذاك انصداعُ الشَّعْب ينأَى ويقترب

وكأسٍ كسا الساقي لنا بعْد هَجَعَة … حواشَيها ما مَجَّ من ريقهِ العنبْ (٩)

كُمَيْت أَجادتْ جمرةُ الصيفِ طَبْخَها … فآبَتْ بلا نار تُحَشُّ ولا حَطَبْ (١٠)

لَطيمة مِسكٍ فُتَّ عَنْهَا خِتامُها … معتَّقة صَهْباءُ حِيريَّة النَّسَبْ (١١)