Skip to content

موسوعة القبائل العربية محمد أبو الشيص الخزاعي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٨٤١

نفسي فداؤك أيّ ليث كتيبةٍ … يُرمَى بِها بين القنا المرفاضِ (١)

وما طرأ لأبي الشيص في الدنيا وسارت به الركبان هذه القصيدة وهي من عيون شعره إذ قال:

أَشاقكَ والليلُ مُلْقي الجِرانِ … غُرابٌ يَنوحُ على غُصْنِ بَانِ

أحمُّ الجَناح شديد الصِّياح … يُبكِّي بعينين لا تَهْمُلانِ (٢)

وفي نَعَباتِ الغرابِ اغترابٌ … وفي البَانِ بَيْنٌ بعيدُ التَّدانِ (٣)

لعَمْري لئنْ فَزعَتْ مُقلتا؛ … إلى دمعةٍ قَطْرُها غيرُ وانِ (٤)

فَحُقَّ لعينيك أَلا تجفَّ … دموعُهما وهما طَرِفانِ (٥)

ومن كان في الحيِّ بالأَمْس منك … قريبَ المكان بعيدُ المكانِ

فهل لك يا عيشُ من رَجْعةٍ … بأيَّامِك المُونقاتِ الحسانِ

فيا عيشَنا، والهوى مُورق … له غُصنٌ أخضرِ العود دانِ (٦)

لعلَّ الشباب ورَيْعانَهُ … يُسَوِّدُ ما بيّضَ القادمانِ

وهيهات يا عيش من رجعة … بأغْصَانِكَ المائلات الدَّوَاني

لقد صَدَعَ الشيبُ ما بيننا … وبينك صَدْعَ الرِّداءِ اليماني

عليك السلام فكم ليلة … جموحٍ دليلٍ خَليعِ العنانِ (٧)

قَصَرْتُ بك اللَّهوَ في جانبيه … بِقَرْعِ الدُّفوفِ وعَزَفِ القَيانِ

وعَذْراءَ لمْ تَفْتَرِعْها السُّقَاةُ … ولا اسْتَامها الشَّرْبُ في بيتِ حانِ

ولا احْتَلَبَتْ دَرَّها أَرْجُلٌ … ولا وَسَمَتْها بنارٍ يَدانِ (٨)