موسوعة القبائل العربية
نفسي فداؤك أيّ ليث كتيبةٍ … يُرمَى بِها بين القنا المرفاضِ (١)
وما طرأ لأبي الشيص في الدنيا وسارت به الركبان هذه القصيدة وهي من عيون شعره إذ قال:
أَشاقكَ والليلُ مُلْقي الجِرانِ … غُرابٌ يَنوحُ على غُصْنِ بَانِ
أحمُّ الجَناح شديد الصِّياح … يُبكِّي بعينين لا تَهْمُلانِ (٢)
وفي نَعَباتِ الغرابِ اغترابٌ … وفي البَانِ بَيْنٌ بعيدُ التَّدانِ (٣)
لعَمْري لئنْ فَزعَتْ مُقلتا؛ … إلى دمعةٍ قَطْرُها غيرُ وانِ (٤)
فَحُقَّ لعينيك أَلا تجفَّ … دموعُهما وهما طَرِفانِ (٥)
ومن كان في الحيِّ بالأَمْس منك … قريبَ المكان بعيدُ المكانِ
فهل لك يا عيشُ من رَجْعةٍ … بأيَّامِك المُونقاتِ الحسانِ
فيا عيشَنا، والهوى مُورق … له غُصنٌ أخضرِ العود دانِ (٦)
لعلَّ الشباب ورَيْعانَهُ … يُسَوِّدُ ما بيّضَ القادمانِ
وهيهات يا عيش من رجعة … بأغْصَانِكَ المائلات الدَّوَاني
لقد صَدَعَ الشيبُ ما بيننا … وبينك صَدْعَ الرِّداءِ اليماني
عليك السلام فكم ليلة … جموحٍ دليلٍ خَليعِ العنانِ (٧)
قَصَرْتُ بك اللَّهوَ في جانبيه … بِقَرْعِ الدُّفوفِ وعَزَفِ القَيانِ
وعَذْراءَ لمْ تَفْتَرِعْها السُّقَاةُ … ولا اسْتَامها الشَّرْبُ في بيتِ حانِ
ولا احْتَلَبَتْ دَرَّها أَرْجُلٌ … ولا وَسَمَتْها بنارٍ يَدانِ (٨)