Skip to content

موسوعة القبائل العربية قصته مع محمد بن يزيد الأموي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٨٦

يا بنَ بيتِ النار موقدُها … ما لجاذَيهِ سَراويلُ (١)

من حُسينٌ من أَبوك وَمَن … مُصعبُ! غالتكم غولُ

نسبٌ في الفخر مُؤتَشبٌ … وأُبواتٌ أراذيلُ (٢)

قَاتلُ المَخلوعِ مَقْتولٌ … وَدَمُ المقتول مطلولُ (٣)

وبعد ذلك ظفر عبد اللَّه بن طاهر بالأموي وصفح عنه، بعد أن كان يعيش في قلق واضطراب وخوف دائم من أن يلقى حتفه على يد عبد اللَّه بعد أن ولي مصر ورُدَّ إليه تدبير الشام، واعتذر الأموي اعتذارًا شديدًا وقبل منه عبد اللَّه بن طاهر ذلك، ثم عاش بعدها بأمان.

وفي خراسان زاره دعبل ونادمه، وكان دعبل على صلة بأسرة طاهر يدُل عليها بخزاعة، إن أعطوه مدحهم، وإن منعوه ذمهم وهجاهم، وقد نال على يد عبد اللَّه وحده أموالًا طائلة، ولعبد اللَّه ظن في دعبل شديد القبح وكان يخاف لسنه، ولكنه أحب الأدب والنغم والشعر والشعراء وعطف عليهم، وإلى أولاده انتهت رياسة آل طاهر.

وقال دعبل حينما دخل مجلس عبد اللَّه بن طاهر ببغداد:

جئتُ بلا حُرمةٍ ولا سَبَبٍ … إليك إلا بحُرمَةِ الأدَبِ

فاقض ذِمامي فإنني رَجُلٌ … غيرُ مُلحٍّ عليك في الطَلبِ (٤)

وقال يذكر عبد اللَّه بن طاهر وقد وعده غلامًا فأخلف.

يا جواد اللِّسان مِنْ غير فِعلٍ … ليت في راحَتَيْك جُودَ اللِّسانِ

عَيْنَ (مهْرانَ) قَد لَطَمْت مِرارًا … فاتَّق ذا الجَلال في (مِهْران) (٥)

عُرْتَ عَيْنًا، فَدَعْ (لِمَهْرانَ) عَيْنًا … لا تَدَعْهُ يَطوفُ في العُمْيانِ (٦)