موسوعة القبائل العربية
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد ولم يزل بالمدينة حتى قُبض رسول اللَّه ﷺ ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي ﷺ.
قال عبد اللَّه: غزونا مع الرسول ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد وقيل ست غزوات.
وروى عنه عمرو بن مرة، وإسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد الملك ابن عمير وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
توفي عبد اللَّه بن أبي أوفى الخزاعي سنة ست وثمانين وقيل سنة ثمان وثمانين وكف بصره في آخر حياته.
قال عبد اللَّه بن أبي أوفى شعرًا في امرأته، ويظهر لنا من خلاله أن حياته الزوجية كانت قلقة فبث همومه قائلًا:
نكَحْتُ ابنةَ المُنتَصَى نَكْحَةً … عَلَى الكُرْه ضَرَّتْ وَلَمْ تَنْفَعِ (١)
وَلَمْ تُغْن من فَاقَة مُعْدِمًا … وَلَمْ تُجْدِ خَيرًا وَلَمْ تَجْمَعِ (٢)
مُنْجَّذَةً مثل كَلْبِ الهِراشِ … إذا هَجَعَ النَّاسُ لَمْ تَهجَعِ (٣)
مُفرِّقةً بَيْنَ جِيرانِها … وَمَا تَسْتَطِعْ بَيْنَهُمْ تَقْطَعِ (٤)
بِقَوْل رَأيْتُ لِمَا لا تَرَى … وَقِيلَ سَمِعْتُ وَلَمْ تَسْمَعِ (٥)
فإنْ تَشْربِ الزِّقَّ لا يُرْوها … وإنْ تأكلِ الشَّاة لا تَشْبَعِ (٦)