Printed page ٩/ ٧٥٧
وشعر منبه بالخطر فقال: يا تميم اُنج بنفسك، فأما أنا فواللَّه إني لميت قتلوني أو تركوني، لقد انبَثَّ فؤادي وانطلق تميم فأفلت، وأدركوا مُنْبَها فقتلوه (١).
فقال تميم (٢) يعتذر من فراره عن منبه:
لَمَّا رأْيتُ بَنِي نُفاثَةَ أَقْبَلوا … يَغْشَوْنَ كُلَّ وَثيرَة وحِجَابِ (٣)
صَخْرًا وَرَزْنًا لا عَريبَ سوَاهُمُ … يُزْجُونَ كُلّ مُقَلَّصٍ خَنَّابِ (٤)
وذَكرتُ ذَحلا عِندنَا مُتَقَادِمًا … فيما مَضَى مِن سَالِف الأحْقابِ (٥)
ونَشَيْتُ ريحَ المَوَتِ مِنْ تلقَائهم … وَرهِبْتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قَضَّابِ (٦)
وَعَرفتْ أنَّ مَنْ يَثْقَفُوهُ يَتْركُوا … لَحْمًا لمُجرِية وَشِلوَ غُرَابِ (٧)
قَوَّمتُ رجْلا لا أخاف عثارَها … وطَرَحتُ بالمَتنِ العَرَاء ثيابِي (٨)
ونَجَوتُ لا يَنجو نَجائي أَحْقَبٌ … عِلجٌ أَقَبُّ مُشَمِّر الأَقْرَابِ (٩)
تَلْحَى ولو شَهِدَتْ لكان نكيرُها … بَولا يَبُلُّ مَشافرَ القَبْقابِ (١٠)
القَومُ أعْلَم ما تَركْتُ مُنَبِّهًا … عن طيب نَفْسٍ فاسْأَلِي أَصْحَابِي (١١)