موسوعة القبائل العربية
كان في أيديهم من سبي بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه (١) إياها.
ولقد أورد صاحب الأغاني (٢) عن يوم المريسيع الرواية التالية قال:
أصيب قوم من بني جُندع بن ليث بن بكر رهط أمية بن الأشكر يقال لهم بنو زُبينة، أصابهم أصحاب النبي ﷺ يوم المُريسيع في غزوة بني المُصطلق، وكانوا جيرانهم يومئذ، ومعهم ناس من بني لحيان من هُذيل ومع بني جندع رجل من خزاعة يقال له طارق، فاتهمه بنو ليث بهم، وأنه دل عليهم، وكانت خزاعة مُسلمها ومشركها يميلون إلى النبي ﷺ على قريش فقال أمية بن الأشكر لطارق الخزاعي:
لعمرك إني والخزاعيَّ طارقًا … كَنَعجةِ عَادٍ حَتْفَها تَتَحفَّرُ
أثَارتْ عليها شَفْرةَ بكُراعها … فَظَلَّتْ بهَا من آخر الليل تُجزرُ
شمتَّ بقوم هم صديقك أهلكوا … أصابهمُ يومٌ من الدَّهرِ أعْسَرُ
كأنك لم تُنبأ بيومِ ذُؤالة … ويوم الرَّجِيع إذ تنحرّ حَبْتَرُ
فهلا أباكمْ في هُذيل وعمكم … ثَأرتم وهم أعدى قلوبًا وأوتر
ويوم الأراكِ يوم أردف سيبكم … صميم سراة الدبل عبدٌ ويعمرُ
وسعد بن ليث إذ تُسلُّ نساؤكم … وكلب بن عوف نحّروكم وعقَروا
عَجبتُ لشيخٍ من ربيعة مُهتَرٍ … أُمرَّ له يومٌ من الدهرِ مُنكَرُ (٣)
فأجابه طارق الخزاعي فقال:
لعمرك ما أدري وإني لقائل … إلى أيِّ مَن يظنني أتعذَّرُ (٤)
أُعنّف إن كانت زُبينةُ أُهلكتْ … وَنَالَ بني لحيان شرٌّ ونُفِّرُوا (٥)