Skip to content

موسوعة القبائل العربية خزاعة وولاية البيت

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٦٨٩

خزاعة البيت فلم يزالوا ولاته واشتدت شوكتهم وعظم سلطانهم حتى أحدثوا أحداثًا ونصبوا أصنامًا (١).

ولقد وردت رواية الأزرقي في أخبار مكة حول وجود خزاعة في مكة، سأذكرها رغم تشابه المعلومات وذلك لتوضيح الصورة واستكمال المعلومات، فيقول: "وانخزعت خزاعة بمكة فأقام بها ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو لحي، فولى أمر مكة وحجابة الكعبة، وقال حسان بن ثابت الأنصاري يذكر انخزاع خزاعة بمكة ومسير الأوس والخزرج إلى المدينة وغسان إلى الشام (٢).

فَلَمَّا هَبَطنَا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَعَتْ … خُزَاعَةُ مَنَّا في حُلُول كَراكرِ (٣)

حَموا كل وادٍ من تُهامة واحْتَموا … بصُم القنَا والمرهَفَاتَ البَواترِ

وكانَ لها المَرْبَاعُ في كلِ غَارةٍ … تُشن بنَجْدٍ والفجاج العَوابر

خُزاعَتُنَا أهْل اجتهاد وهجرةٍ … وَأنْصَارُنَا جَند النبي المُهَاجرِ (٤)

ويقول الأزرقي: فلما حازت خزاعة أمر مكة وصاروا أهلها جاءهم بنو إسماعيل وقد كانوا اعتزلوا حرب جرهم وخزاعة فلم يدخلوا في ذلك، فسألوهم السكن معهم وحولهم فأذنوا لهم، فلما رأى مضاض بن عمرو بن الحارث، وقد كان أصابه من الصبابة إلى مكة ما أحزنه، أرسل إلى خزاعة يستأذنها في الدخول عليهم والنزول معهم بمكة في جوارهم، ومت إليهم برأيه وتوديعه قومه عن القتال وسوء السيرة في الحرم واعتزاله الحرب، فأبت خزاعة أن تقررهم ونفتهم عن الحرم كله ولم يتركوهم ينزلون معهم، فقال عمرو بن لحي: وهو ربيعة بن حارثة بن