Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ٨٠٣

إلى جهات ضافر وأجهور الورد وقرنفيل وكفر منصور (١) وبلاد أخرى للتفتيش على العرب، وكانوا يجدون أسلحة وأمتعة فرنسية منهوبة ويفعلون في من يجدونها عندهم مثل ما فعلوا بالعيايدة.

حينما عاد نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية مرتدا من فلسطين أذاع منشورًا ذكر فيه أن من أسباب عودته رغبته في تأديب العربان من العيايدة وبلي وغيرهم الذين يناصرون المماليك الغز (الأتراك)، ويحركون الفتن في الأقاليم في غيابه ويعيثون في البلاد فسادًا ونهبًا وكان ذلك عام ١٢١٣ هـ.

وفي عام ١٢١٩ هـ انتشر العربان في أقاليم الشرقية والقليوبية يعيثون فيها فسادًا وينهبون الغلات المدروسة والمواشي ويحرقون غير المدروس، وذهبت طائفة منهم إلى بلبيس فحاصروها وفيها الكاشف ثم نقبوا الحيطان حتى تمكنوا من الدخول إليه فقتلوا جملة من عساكره وأخذوه أسيرًا مع اثنين من كبار العسكر، وجاء شيخ العيايدة أبو طويلة إلى الأمراء أي أمراء المماليك ولامهم على النهب والحرق وقال لهم: إن أكثر الزرع للعربان، وطلب منهم الكف عن ذلك، واغتاظ العربان العصاة الذين مع الأمراء منه وكادوا يقتلونه، وذهب العربان والأمراء بعد ذلك إلى القليوبية وحصروا كاشفها ولكنه تمكن من النجاة فنهبوا متاعه وجبخانته (عتاده الحربي) وطالبوا مشايخ النواحي مثل شيخ الروامل والعايد (٢) وقليوب وغيرها بتقديم المئونة لهم وألزموهم وفرضوا على القرى التكاليف وأخذوا يطوفون لجبايتها ويقاتلون من يستعظم التكاليف ويمتنع عن أدائها وينهبونه ويسلبونه ويحرقون جرونه، فكانت محنة عظيمة وامتُنِعَ السير وانفقدت الغلال وغلَت الأسعار، وخرج الوالي محمد علي بالعساكر لمحاربتهم وكانت وقعة عظيمة قُتل وجرح فيها كثير من الطرفين.

وفي عام ١٢٢١ هـ في بداية تولي محمد علي باشا حكم مصر وقع نزاع مسلح بين العيايدة والحويطات في نواحي الخانكة بالقليوبية وقد انقطعت السبل بين الطرفين وهاجم كل منهما الآخر، ولما علم شيخ البلد وأعلم محمد علي باشا