Skip to content

موسوعة القبائل العربية خبر إسلام بني الحارث بن كعب

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٤

مراد: قيل: هو مراد بن عنس بن مذحج، وقيل: بل كان اسمه يخابر فتمرد فسمي مرادًا. قدم منهم فروة بن مسيك المرادي وافدًا على رسول اللَّه ﷺ، مفارقًا لملوك كندة ومتابعًا للنبي ﷺ، فنزل على سعد بن عبادة، وكان يتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، وأجازه رسول اللَّه ﷺ بثنتي عشرة أوقية، وحمله على بعير نجيب، وأعطاه حلة من نسج عُمان، واستعمله على مراد وزبيد ومَذْحج (١)، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة (٢).

بنو جُعفي: ابن سعد العشيرة بن مذحج، كان منهم الإمام البخاري صاحب صحيح البخاري، وهو بالولاء لا بالنسب (٣). وكانت بلادهم باليمن جنوب شرقي صنعاء، وواديهم هناك جردان. وفد منهم على رسول اللَّه ﷺ قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مَرَّان بن جُعفي (٤)، وسلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع، وهما أخوان لأمٍ، وأمهما مُلَيْكَة بنت الحلو بن مالك من بين حَرِيم بن جُعفي، فأسلما.

وكانت جعفي يحرمون القلب في الجاهلية (٥) فقال لهما رسول اللَّه ﷺ، بلغني أنكم لا تأكلون القلب؟ فقالا: نعم: قال: فإنه لا يكمل إسلامكم إلا بأكله؛ ودعا لهما بقلب مشوي، ثم ناوله سلمة بن يزيد، فلما أخذ أرعدت يده، فقال له رسول اللَّه: كله، فأكله وقال:

على أني أكلت القلب كَرهًا … وترعد حين مسسته بناني

ثم كتب رسول اللَّه ﷺ لقيس بن سلمة كتابًا نسخته: "كتابُ من محمد رسول اللَّه لقيس بن سلمة بن شراحيل، إني استعملتك على مُرَّان ومواليها وحريم ومواليها، والكلاب ومواليها من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصدق ماله وصفَّاه.