Skip to content

موسوعة القبائل العربية خبر إسلام بني الحارث بن كعب

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧١

قالها أربع مرار، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لو أن خالدًا لم يكتب لي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا، لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم". فقال يزيد بن عبد المدان: أما واللَّه ما حمدناك ولا حمدنا خالدًا. قال: "فمن حمدتم؟ " قالوا: حمدنا اللَّه ﷿ الذي هدانا بك يا رسول اللَّه. قال: "صدقتم".

ثم قال رسول اللَّه ﷺ: "بمَ كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟ "

قالوا: لم نكن نغلب أحدًا، قال: بلى، قد كنتم تغلبون من قاتلكم.

قالوا: كنا نجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ أحدًا بظلم، قال: "صدقتم". وأمّر عليهم قيس بن الحصين.

ثم بعث رسول اللَّه ﷺ إليهم عمرو بن حزم، ليفقههم في الدين: ويعلمهم الكتاب والسنة ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم، وكتب إليه كتابًا عهد إليه فيه عهده. ثم لم يلبث رسول اللَّه ﷺ بعد بني الحارث إلا أربعة أشهر، حتى توفي (١).

قال ابن إسحاق: وقدم على رسول اللَّه ﷺ وفد نصارى نجران، ستون راكبًا (٢).

عَنْس: تقدم نسبهم، وهم عنس بن مذحج، وتقدم بقية النسب. وفد منهم رجل على النبي ﷺ؛ فأتاه وهو يتعشى، فدعاه إلى العشاء فجلس، فلما تعشى أقبل عليه النبي ﷺ، فقال: "أتشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله؟ " فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله. فقال: "أراغبًا جئت أم راهبًا؟ " فقال: أما الرغبة فواللَّه ما في يديك مال، وأما الرهبة فواللَّه إنني ببلد ما تبلغه جيوشك، ولكنني خُوِّفت فخفت، وقيل لي آمن باللَّه فآمنت (٣).

فأقبل رسول اللَّه ﷺ، على القوم فقال: "رب خطب من عنس! " فمكث يختلف إلى رسول اللَّه ﷺ، ثم جاءه يودعه فقال: اخرج، وبتته (٤)، وقال: إن