موسوعة القبائل العربية
صُونوا العَشيرةَ وارعَوا حَقَّ جاركُمُ … فالجارُ أقرَب ما تُسْدَى إليه يَدُ
شُبُّوا لطَارقكُم نارًا يدُومُ لَكُمْ … نُورٌ به تَهْتَدي (١) الطَرَّاقةُ القُصدُ
وَصَّيْتُكم فاحفَظوا عَنِّي الوصَاةَ ولا … تبغوا سِوَاها فَفي استعمالها الرَّشَدُ
ثم إن مَذْحجا حفظ وصية أبيه وثبت عليها، وكذلك قبائل مَذْحج العريضة [تتبارى] (٢) حيث كانت في استعمالها، من الإيجاب للعشيرة، وإسداء الجميل إلى الجار، والحفظ والمراعاة، وترك البدء بالظلم والعدوان، واجتهادهم في عداوة من عاداهم، والصبر على ما يبتلون به، وإكرام الضيف، وتقول العرب: إذا أردت نارًا عظيمة كأنها لأحد مَذْحج، وفى ذلك يقول قائلهم:
نُعَظِّمُ النارَ إذا النَّارُ التي … شَبَّها عَبْسٌ خَفَتْ أو صعْصَعَهْ
لقُدُوُرْ كالرَّوابي راسيات … وجفَان كالجَوابِي مُتْرَعَةْ
تَصْدُرُ العَالَةُ (٣) والأضيافُ في … كلِّ يَوْمٍ وَهَيَ عنها مُشْبَعَةْ
أيُّها السَّاعي على آثارنَا … نَحْنَ ممن لَسْتَ أن تَسْعَى (٤) مَعَهْ
نحن أوْدٌ حين تَسْتَكُّ القَنَا … وَالعَوَالي للعَوالي مُشْرَعَةْ
قال القَطَّامي في ذلك:
ألا إنما نيرانُ قَيْسٍ إذا شَتَوْا … لِطَارِقِ لَيْلٍ مثلُ نارِ الحُبَاحِبِ (٥)
ومن بني مَذْحِج، جنب، وهم بنو يزيد بن حرب بن عُلة (٦) بن الجَلد بن مَذْحِج، وخالد، منهم جيل عظيم يقال لهم، بنو خالد اختلطوا في خالد الحجاز،