وبالاطلاع على ذرية عوف وجد أن لعوف ثلاثة من الولد هم: زريق ودرما ووائل؛ ودرما اسمه عمرو لكنه غلب عليه اسم أمه فلُقِّب به (١)، والذين نزحوا إلى مصر من ثعلبة (طيئ) زريق ودرما (٢)، وبالاطلاع الدقيق على جميع فروع طيئ القديمة والحديثة لم يرد فيها ذكرًا للنفيعات إطلاقًا.
خامسًا: أما عن نسب القبيلة إلى نافع بن ثوران الذي أورده الكاتب عبد العاطي خضر في جريدة الأنصار (٣) اعتمادًا منه على وجود الاسم في كتاب البيان والإعراب عما في أرض مصر من الأعراب للمقريزي، فهو نسب خاطى، وذلك لأنه من الجدير بالذكر معرفة أن المقريزي مؤلف مخطوط البيان والإعراب كان قبل مجيء النفيعات من الحجاز إلى مصر، ولذا فقد تناول المقريزي الحديث عما بأرض مصر من الإعراب أي القبائل الموجودة في عصره، ولم يتحدث عن النفيعات ولم يشر إليها إطلاقًا، إنما الذي ذكره هو اسم نافع بن ثوران من ثعلبة طيئ، ومن فروعه المراونة بالصعيد. وكون طبع هذا المخطوط مؤخرًا تحت اسم البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب وورود ذكر نافع بن ثوران قد صادف وجود قبيلة النفيعات في مصر آنذاك، مما حمل الكاتب عبد العاطي خضر (٤)