موسوعة القبائل العربية
ولما اقتضى الأمر إعادة الفتح في عهد الخليفة عثمان بن عفان ﵁ كان الأحنف على مقدمة الجيش ومعه عدد من بني تميم، على رأسهم سيد خندف في صدر الإسلام الأقرع بن حابس التميمي شهيد موقعة "الجوزجان" (١).
وقد أنشأ الأحنف ما يمكن أن يسمى بأول مركز للاستقرار العربي الإسلامي في خراسان متمثلا في القصر المنسوب إليه، الواقع بقرب "مرو" (٢).
وأسهم في الرفع من مكانة تميم في المجتمعين العراقي والخُراساني أن عددا من قادة الفتح في بلاد العراق وفارس وخُراسان كانوا من بني تميم، ومن هؤلاء على سبيل المثال: ربعي بن عامر، وجُزُء بن معاوية (٣) وسلمي بن القين (٤)، والأحنف بن قيس، وأسيد بن المتشمس، وزهرة بن الحوية، وكان زهرة هذا زعيما مملكا في الجاهلية في نواحي "هَجَر" بأرض البحرين (٥)، ولما اختط المسلمون بالبصرة والكوفة كان هو نزيل الأخيرة منهما، وحدث قبل ذلك أن جماعة من الديلم استأمنوا سعد بن أبي وقاص في القادسية، واعتنقوا الإسلام باتفاق مع سعد ينص على أن ينزلوا حيث أحبوا ويحالفوا من شاءوا من قبائل العرب ويفرض لهم في العطاء، وقد صار هؤلاء إلى زهرة بن الحوية فحالفوه (٦)، ويقال: إنهم في محالفتهم لهذا التميمي قد جاوروا الأساورة في البصرة الذين حالفوا تميما بعد أن أسلموا بشروط مشابهة لشروط الديلم (٧).
وكان شيرويه الأسواري قد أراد النزول مع خالد بن المعمر السدوسي في بكر بن وائل لكن سياه الأسواري رفض ذلك، وحالف التميميين (٨).