موسوعة القبائل العربية
حصين بن عبادة وأمه حبة بنت عمرو بن قريط من بني باهلة (القبيلة القيسية، المضرية العدنانية)، وقد قتل أبو الأحنف في الجاهلية قتله بنو مازن التميميون (١)، أما جده فقد قتله عنترة بن شداد العبسي (٢)، وللأحنف اثنان من الأعمام من سادة تميم ومشهوريهم الأول هو: المتشمس والثاني صعصعة (٣).
ولد الأحنف سنة ٣ ق. هـ. ولم يذكر المؤرخون شيئا عنه في حياة الرسول ﷺ وخلافة أبي بكر الصديق ﵁، وما عرف عنه هو أنه ثبت على إسلامه في الردة وكان ذا تأثير قوي على صمود كثير من تميم على الإسلام، وسخر هو وعمة المتشمس من نبوءة مسيلمة (٤)، أما في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، فقد كان الأحنف سيد قومه في البصرة بدون منازع (٥).
وحين قدم الأحنف إلى عمر في وفد أهل البصرة احتبسه حولا كاملا ليبلوه ويختبره، وحين عرفه معرفة فاحصة ورأى منه عقلا ودينا دفع له لواء خراسان (٦)، بعد أن أوصى عامله على البصرة باستشارته.
وشهد الأحنف قبل أن يتوجه لفتح خراسان فتح "نهاوند" و "قم" ووجهه أبو موسى الأشعري إلى "قاشان" ففتحها (٧).
ودخل الأحنف خراسان من "الطبسين" فافتتح "هراة" عنوة سنة ٢٢ هـ وسار نحو "مرو الروذ" حيث يقيم يزدجرد، فلما دنا منها نحول عنها يزجرد إلى (بلخ)، وقد كتب إلى خاقان ملك الترك وملك الصغد يستمدهم، وفي "مرو الروذ" لحق الأحنف بإمدادات أهل الكوفة التي فتحت "بلخ" (٨).