موسوعة القبائل العربية
التميمي، وأبو الجدعاء الطهوي التميمي وإن هؤلاء أصابوا طيئا، وأسروا حاتما، ثم كانت لهم وقعة ب "زرود" ثم في "ثاج" وأخيرا في "مبايض" (١).
واعتنى المستشرق البريطاني كاستر بوقائع طريف بن تميم، في بحثه عن تميم، ومكة والحيرة، وبخاصة قتل طريف للأساورة الفُرس في الجاهلية في وقعة "الصليب" ب "كاظمة" (٢)، وطريف عنبري، تميمي، من بني عمرو ومثله مجير الطير التميمي ويضرب المثل ببني العنبر بالهداية فيقال: أنت في هذا البلد عنبري وينسب إلى العنبر مقتطفات شعرية تعد من أوائل الشعر العربي (٣).
وللمستشرق الفرنسي كليمان هوار، عناية فائقة بشعر بني تميم، وقد ترجم ديوان فارسهم سلامة بن جندل، أحد وصاف الخيل إلى الفرنسية، وبحث طويلا في قصة علقمة الفحل التميمي مع أم جندب الطائية وامرئ القيس، وهي القصة التي بحثها طه حسين وأحمد الطاهر مكي، والمعيني وعدد آخر من الباحثين.
وبعد يوم "الكُلاب الأول" أجارت تميم عائلة امرئ القيس، وكان مُجيرهم عطاردي سعدي، وهو عُوَير التميمي، وقد أبلغهم مأمنهم في نجران ولما سار امرؤ القيس يستجير بالقبائل بعد مقتل قبيلة بني أسد المضرية العدنانية لأبيه حل في جوار الحارث بن شهاب التميمي، والد صياد الفوارس، وأودعه دروعه، ولامرئ القيس أشعار كثيرة في مدح بني تميم وبخاصة بني عوف بن سعد عشيرة مجير آل امرئ القيس، عوير بن شَجَنة التميمي (٤).
وحين قدم بنو تميم إلى الرسول ﷺ بالمدينة المنورة كان من أبرز ساداتهم في الوفد، القعقاع بن معد، والأقرع بن حابس، على ما ورد عند الإمام البخاري، وقد شهد الأقرع فتح مكة والطائف وحنين، وكان القعقاع أبرز زعماء تميم يومئذ موضع ثقة الرسول ﷺ في يوم حنين؛ إذ كان عينه على أعدائه.