موسوعة القبائل العربية
وفي تميم بيوتات عريقة شُهرت بالكرم الباذخ، كبيت آل زرارة من دارم من حنظلة. قال ابن الكلبي: أعز بيت في مضر بنو زرارة لكنني أكرههم (١)، وهذا البيت من بيوت الأرستقراطية العربية في الجاهلية والإسلام، ومن هذا البيت معبد ابن زرارة وهو "تيار الفرات" لقب بذلك لسخائه وكان يقال: لبني حنظلة "حنظلة الأكرمون" ويقال لهم: الغرف لسخائهم.
وفي عهد بني أمية كان بنو طهية - من تميم - وبنو القعقاع يتبارون في الإطعام وعقر الإبل في العراق، وكان غالب بن صعصعة - جد الفرزدق - كريما متلافا، وهو صاحب المعاقرة المشهورة مع سحيم بن وثيل الرياحي التميمي، وكثيرا ما تصدى الخلفاء والولاة للمناجزة في الكرم بين بعض بني تميم وبعضهم الآخر، وكان مُرة بن مُحكان التميمي كريما شريفا يلقب بأبي الأضياف وكان التُرجمان بن هُريم "والي الأهواز" مثلا في السخاء والإنفاق.
وعُرف في تميم رجال يُعد الواحد منهم بألف رجل، ومن هؤلاء عاصم بن عمرو السعدي التميمي وقد يقال له: السمرقندي وهو: "هزار مرد، أي ألف رجل، ومنهم عباد بن الحصين، من بني الحارث، من عمرو، صاحب مدينة عبادان، وشهدت القادسية بطولات خارقة لفرسان من تميم منهم زُهرة بن الحوية قاتل الجالينوس وهلال بن علفة قاتل رستم، وحنظلة بن الربيع قاتل ذي الحاجب، والمنذر بن حسان قاتل مهران (٢)، وقبل أن يصل جيش القادسية إلى العراق قادما من المدينة المنورة حل في ضيافة بني تميم ثلاثة أشهر في أرض زرود.
وأسهم فرسان من تميم بالقضاء على حركة الردة في اليمامة بعد وفاة النبي ﷺ وتولى أحدهم هو: سمرة بن عمرو إمرة نجد بعد القضاء عليها، وهو عنبري