Skip to content

موسوعة القبائل العربية وفاؤهم في الإسلام

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٨/ ١٤٣

بقدوم عاملها الزبرقان ومسرة بوفائه، ولهذا قال من قصيدة طويلة في هذه المناسبة:

وفيت بأذواد الرسول وقد أبت … سعاة فلم يردد معيرا مجيرها

معا ومنعناها من الناس كلهم … تراها الأعادي حولنا ما تضيرها

وأديتها من أن تضام بذمتي … محانيق (١) لم تعتد ركوبًا ظهورها

أردت بها التقوى ومجبر حديثها … إذا عصبة سامى قبيلي فخورها

وسبق أن وفاءهم لم يقتصر على تنفيذ أداء الزكاة التي هي أحد أركان الإسلام، الركن الثالث منه ومالها من أثر معنوي ومادي على الفقراء والمحتاجين بل كان وفاؤهم كذلك للخفاء وحسبك بأقربهم إلى الرسول ﷺ حيث كانوا يجتمعون معه في النسب بإلياس بن مضر.

وإذا كان الوفاء من شيم العرب حتى في الجاهلية التي ليس لأهلها دين جامع وحكم راح أو قلب خاشع فإن وفاءهم في الإسلام كان أروع وأبدع.

٢ - وبينما عائشة ﵂ في طريقها إلى البصرة إذ أقبل جارية بن قدامة السعدي التميمي (٢) فقال يا أم المؤمنين والله لقتل عثمان بن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل عرضة للسلاح وأنَّه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك إن كنت أتيتينا طائعة فارجعي إلى منزلك، وإن كنت أتيتينا مكرهة فاستعيني بالله ثم بالنَّاس.

٣ - وفي سنة ٣٦ هـ (٣) أقبلت وفود البصرة نحو علي ﵁ منتصرين له ضد معاوية بن أبي سفيان، وكان في طليعتهم وفود بني تميم وفي نفس السنة توجهوا إليه ﵁ وكان عددهم اثني عشر ألفًا.