Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ٦٣٨

وأبيات الخنساء هذه لها قصة أوردها أبو العباس فقال: كان لزهير ابنٌ يقال له سالم جميل الوجه حسن الشعر، فأهدى إليه رجل بُرْدَيْن فلبسهما وركب فرسًا له خيارًا وهو بماءة يقال لها النُّتَاءَةُ: مَاءُ لِغِنِي (١). ومرَّ بامرأة من العرب فقالت: ما رأيت كاليوم قطُّ رجلًا ولا بردين ولا فَرَسًا أحسن، فما مضى قليلًا حتى عثر به الفرس، فاندقت عنقه، وانشق البردان واندقت عنق الفرس.

فقال زهير يرثي ابنه سالمًا:

رأت رجلًا من العيش غبطة … وأخطاه فيها الأمور العظائم

وشبَّ له فيها بنون وتوبعت … سلامة أعوام له وغنائم

فأصبح محبورًا يُنَظَّرُ حَوْلَهُ … بمغبطة لو أن ذلك دائم

وعندي من الأيام ما ليس عنده … فقلت تَعَلَّم إنما أنت حالم

لَعَلَّك يومًا أن تراعي بفاجع … كما راعني يوم النُّتَاءَةِ سالم (٢)

وقالت بنت زهير الأبيات السابقة. والخنساء شاعرة كبيرة ولكن لَمْ يصل إلينا من شعرها سوى ما دوِّن مع شعر أبيها.