موسوعة القبائل العربية
القتلى في خَثْعم وقتل مائتين من بني قحافة بن عامر بن خَثْعم فظفر بهم وهزمهم، وهدم بنيان ذي الخلصة، وأضرم النار، فاحترق. فقالت امرأة من خَثْعم.
وبنو أمامة بالولية صرعوا … ثملا يعالج كلهم أُنبوبا
جاؤوا لبيضتهم فلاقوا دونها … أسدا تقب لدى السيوف قبيبا
قسم المذلة بين نسوة خَثْعم … فتيان أحمس قسمة تشعيبا
وقال ابن هشام (١): قال ابن إسحاق: وكان ذو الخلصة لدوس وخَثْعم وبجيلة، ومن كان بيلادهم من العرب بتبالة.
وقال ياقوت (٢): الخلصة في اللغة، نبت طيب الريح يتعلق بالشجر له حب كعنب الثعلب، وجمع الخلصة خلص: وهو بيت أصنام كان لدوس وخَثْعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وقيل: هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري وكان فيه صنم يَدَّعي الخلصة فهدم، وقيل: كان ذوي الخلصة يسمى الكعبة اليمانية، والبيت الحرام الكعبة الشمالية، وقال أبو القاسم الزمخشري: في قول من زعم أن ذا الخلصة بيت كان فيه صنم نظرا؛ لأنَّ "ذو" لا يضاف إلَّا إلى أسماء الأجناس.
وأورد الأصفهاني في ترجمة امرئ القيس (٣): إنه لما عاد من بلاد حِمْيَر متجها إلى بني اسد مر بتبالة وبها صنم للعرب تعظمه يقال له ذو الخلصة فاستقسم عنده بقداحة وهي ثلاثة: الأمر والناهي والمتربص، فأجالها فخرج الناهي، ثم أجالها فخرج الناهي، فجمعها وكسرها وضرب بها وجه الصنم وقال: "مصصت بظر أمك لو كان أبوك قتل ما عقتني"، ثم خرج فظفر بني أسد، ويقال: إنه ما استقسم عند ذي الخلصة بعد ذلك بقدح حتى جاء أمر الله بالإسلام وهدمه جرير ابن عبد الله البجلي.