موسوعة القبائل العربية
والمغلوث شهم كريم كان مجلسه عامرا سائر الأيام والأعياد والمناسبات يضم الأدباء والوجهاء، ولا يخلو من الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات ولا تمر مناسبة وطنية إلا وهو متواجد فيها، وله صداقات مع ولاة الأمر في الأحساء والمنطقة الشرقية، أمثال الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي، وعبد المحسن بن جلوي، ومحمد الفهد الجلوي ﵏ جميعا- وكانوا يجلونه ويقبلون جاهه بما هو خير للبلد وأهله.
وفي يوم ٢٧ من محرم ١٤٠٠ هـ انتقل هذا العلم عميد أسرة المغاليث وشيخهم أحمد بن داود إلى رحمة ربه، وقد نعته ديار هجر بأكملها ولا زال الناس يلهجون له بالدعاء، فقد خدم كبيرهم وعطف على فقيرهم وشاركهم كافة أمورهم.
ونختم السرد عن أسرة المغلوث الشمَّرية بهذه القصيدة الخالدة المسماة "عسالي يا هل العوص النجاب" (١) للشاعر حمد المغلوث ﵀.
فالشاعر حمد العبد اللطيف المغلوث الشمَّري وهو بالكويت يهنئ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود -غفر الله له - لفتحه الرياض في صبيحة اليوم الخامس من شهر شوال لعام ١٣١٩ هـ.
ويمدحه على انتصاره ويشيد بشجاعته واسترجاعه لملك آبائه وأجداده ويبارك له هذا العمل البطولي والانتصار الخالد هذا، وقد رحبت به الرياض ترحيبا هائلا -بل تنفست الصعداء وزال الكبت عنها - حقا، إن هذا العمل المظفر لهو حدث عظيم وثورة عارمة موفقة قادها ونفذها الملك عبد العزيز آل سعود ﵀ الذي استقر بعد تلك الملحمة الخالدة الأمن والأمان في البلاد وعاش الناس في حياة مستقرة وإشراقة فجر الحضارة.