Skip to content

موسوعة القبائل العربية آل محمد الجربا

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٧/ ١٠٧

المنصور من عبد الله بن الحسن أن يقدم له ابنة محمد، وكان متخفيا، واعتذر عبد الله عن تلبية طلب الخليفة، فعيره المنصور بأمه، فقال له عبد الله: بأي الأمهات تعيرني؟ بفاطمة الزهراء، أم بخديجة الكبرى" أم بعائشة؟ فقال المنصور: بل بالجرباء بنت قسامة بن زهير من طيئ.

وكانت أم عبد الله بن الحسن، اسمها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ وأمها، أم إسحق بنت طلحة بن عبيد الله، وأمها الجرباء بنت قسامة بن زهير من طين، وإنما سميت "الجرباء" بهذا الاسم؛ لحسنها وجمالها، فكانت لا تقف إلى جانبها امرأة إلَّا استقبح منظرها لجمال الجرباء وكانت النساء يتحاشين الوقوف إلى جانبها؛ لذلك فشبهت بالناقة الجرباء التي تتوخاها الإبل مخافة أن تعديها، وكانت ابنتها أم إسحق من أجمل نساء قريش، وكان الحسن بن الحسن، لما خطب إلى عمه الحسين إحدى ابنتيه، قال له عمه الحسين: قد اخترت لك ابنتي فاطمة، فهي أكثر شبها بأمي فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد ﷺ.

وعلى هذا، فالجرباء طائية، وإن شمَّر طيئ هم أخوال فاطمة بنت الحسين ابن علي بن أبي طالب ﵁ وبالتالي أخوال محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁.

وآل محمد، هم أولاد سالم بن بركات بن محمد، وكان بركات قد رحل من الحجاز في القرن التاسع الهجري، لخلاف نشأ بينه وبين أعمامه، وسكن جبلي أجأ وسلمى، وخرجت معه عشيرة الخرصة، ثم تزوج بركات من ابنة أمير الفضول هناك، ثم عاد إلى الحجاز حيث توفي سنة ٩٢٠ هـ، فعادت زوجته إلى أهلها الفضول، وكانت حبلى بابنها سالم، وكانت تحتفظ بخاتم بركات رئيس العشيرة.