Skip to content

موسوعة القبائل العربية صفات وعادات الذرية الخالدية

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٦/ ٥٥٦

جدهم الأعلى "خالد بن الوليد المخزومي" فإنه ﵁ عندما عزله أمير المؤمنين الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ عن قيادة الجيش بالشام، وولى أبا عبيدة بن الجراح ﵁ استمر خالد يقاتل بين يدي أبي عبيدة إلى أن تم لهما الفتح عام ١٤ هـ (١). فلم يلق السلاح ويعود إلى بيته بعد أن تم عزله بالرغم من عدم رضاه من عزل عمر له عن قيادة الجيش، بل إنه تحول من قائد إلى جندي فيه، واستمر يقاتل حتى تم النصر للمسلمين، وهذا ضرب من ضروب الإخلاص للدولة وللإسلام والمسلمين.

هذا، وأضيف القول أنني ولله الحمد لا أعرف خالديا واحدا غير مخلص لحكومته.

وأما صفة الحياء التي ذكر الشيخ محمد البسام (٢) اتصاف بني خالد بها في قوله: (جريين الحنان، حيين اللسان) فإن غالبية بني خالد يتصفون بها، ومن يتعامل معهم، أو يعيش بينهم في مناطق سكناهم يعرف ذلك؛ ولذا فإنهم إذا لاحظوا على شخص شدة حيائه قالوا: "فيه حياء بني خالد".

قلت: وهذه الصفة المقرونة عند بني خالد مع صفة عزة النفس أيضًا من الصفات الحميدة، فقد قال رسول الله ﷺ: "الحياء والإيمان قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" (٣).

والحياء ذروة سنام الأخلاق الإسلامية يسري في الأفعال فيجعلها نماء وبركة، وقرة عين للبشر (٤).

وصفة الحياء من صفات النبي ﷺ. قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن