ولد في الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة ٨١٠ هـ في القدس، وقدم مع أبيه إلى القاهرة، فحفظ القرآن، وحفظ المغني للخبازي، والمختار والمنظومة والتلخيص والحاجبية، وسمع على والده والشرف ابن الكويك وأجاز له، وتفقه وبرع وتفنن، ودرس بالمدرسة الفخرية، وناب عن والده في مشيخة المدرسة المؤيدية، وأول ما ولي من الوظائف؛ تدريس الفقه بمدرسة (سودان بن زاده) في سنة ٨٣٦ هـ عوضًا عن البدر القدسي، ثم ناب في القضاء عن أخيه بتفويض من السلطان في سنة ٨٤٤ هـ، وولي ونظر الاصطبلات السلطانية في سنة ٨٤٧ هـ، ثم ولي سنة ٨٥٠ هـ نظر الجوالي وهو ما يؤخذ من أهل الذمة في كل سنة، ثم استقر في نظر الجيوش، النظر في الإقطاعات، وحال أفراد الجيش، وتجنيد من يرى فيه المصلحة والكفاية والقدرة، وتوزيع الوحدات العسكرية على حسب مصلحة المسلمين، وولي نظر ديوان الإنشاء سنة ٨٦٦ هـ، ثم ولي قضاء الحنفية سنة ٨٧٠ هـ فباشر مباشرة حسنة، بعفة ونزاهة، وأكد على النواب بعدم الارتشاء، وحمدت سيرته، وسلك طريق الاحتشام، نثر ونظم، ومن نظمه: