وبين المدسم وحثاق وادي الرَّضم على بعد ٥ كيلوات من حثاق، تكثر فيه الأحجار المختلفة الأحجام، وتسمى رضم، وبه مرتفعات، وتربته تتغير عن التربة الرملية الحمراء في حثاق.
وبعد المدسم تكثر على يمين الطريق وشماله الأشجار الكثيفة، والمرتفعات، والأرض هنا تختلف عن الشقيق، إذْ إن بها أودية وحِشَّة، وشعاب مختلفة، مثل العريجاء (١) على يسار المسافر إلى رَنْيَةَ يراها على شماله تُجاور الطريق من فرشة حشة حثاق بجوارها شعيب الشنبري نسبة إلى رجل من الشنابرة - الأشراف - لدغه ثعبان في هذا الشعيب فمات فيه فسمي باسمه.
ثم نصل إلى شعب حَسْنَا واد يتجه إلى الشرق ويفيض في المشقر، فيه أشجار كبيرة يُعَدُّ منتزهًا للمسافرين، وتبعد حسنا عن الخرمة ٣٠ كيلومترًا وبجوار حسنا برقة ومرتفعات تسمى باسمها.
وتكون الأرض بعد حسنًا إلى اليمين حزونًا وقفافًا منبسطة ومتداخلة، كثيرة النَّبْت، ولتضاعيفها وتداخلها يلجأ إليها العرب عند الخوف حيث تتصل بالحرَّة عن طريق برث رايان، والضلع (٢) وحرَّة الجوهرية، وخبرا الرويبي، التي تبعد ١٥ كيلومترًا من حسنا.