موسوعة القبائل العربية
رنية وتبعد الحشة مسافة كيلوين حتى تصل إلى الوادي متجهة شمالًا في حزون وجبيلات وأودية تقابلها أودية السليم.
وحثاق يبعد عن الخرمة ١١ كيلومترًا شرقًا شماليًّا، والحشة تتضاعف كلما اتجهنا شمالًا، وحثاق كانت مياهه بثورًا قبل عام ١٣٩٤ هـ حيث حفرت فيه آبار وشرائع وأَحْسِية -جمع حسي - لكنها الآن وبعد أن قلَّت المياه اندثرت وجرفها السيل، قال الشاعر سعود بن سعد بن مَزَيد من بني ثور من سُبيع:
والْقيعَة معَ الفَرْشَهْ وجَلْسَه بمرْوَان … واسْفَل حَثَاقْ وكُلَّ مَنْ بهْ مُقيمينْ
دِرَةْ عِيَال العَوْد فَرِّيْسَ الأكْوَان … مُرْوِين حَدَّ العَوج سُقْمَ المعادين
آلاد الأجْرَب (١) بين حَضْرٍ وبُدْوَان … اللِّي مَعَ الخَلْفَات وأهل البَسَاتِين
وقال أحد شعراء البعاجين من بني ثور من سُبَيْع:
مغْباشهُم من حَرَّة القوْس ويسَار … والْعَصرْ في حِشَّة حَثَاق وظَلِيمِ (٢)
أما الأكد الذي مر بنا فهو غدير ماءٍ بجواره الأكيدر في أعلا وادي حثاق وملاصق لحرَّة الناصفة والقوس.
والأكدر هو الماء الذي يخالطه الطين فيتغيَّر لونه قال البحتري:
الشَّمْسُ مَاتِعَةٌ تَوَقَّد بِالضُّحَى … طَوْرًا ويُطْفِئُها العَجَاجُ الأَكْدر
وهما يمكثان أكثر من أربعة أشهر، بعد نزول الأمطار تحيط بهما الجبال من كل جهة وماؤهما بارد زلال ينطبق عليهما قول ابن المعتز: