موسوعة القبائل العربية
أتونا بـ (بهراء) و (مَذْحِجَ) (١) كلِّها … و (أَكْلُبَ) طرَّا في لِباس السَّنَوَّرِ (٢)
وقال في هذا اليوم أبو دؤاد الرُّؤاسي العامري:
ونحن أهلُ بَضيع (٣) يوم واجَهَنا … جيشُ (الحصين) طِلَاع الخائف الكَزم (٤)
ساقوا شُعُوبًا وعَنْسًا في ديارِهِمُ … ورَجْلَ (٥) (خَثْعَمَ) من سَهْلٍ ومن عَلمِ (٦)
مَنَّاهمُ مُنيَةً كانت لهم كذِبًا … إن المُنى إنما يوجَدْن كالحُلُم
ولَّتْ رِجال (بني شَهْرَان) تَتْبَعُها … خضراءٌ يرمونَها بالنَّبْلِ عن شَمَم
ظلَّتْ (يُحَابِرُ) تُدْعَى وسْطَ أرْحُلِنا … والمسْتَمِيتُونَ من (حاءٍ) ومن (حَكَم) (٧)
حتى توَلّوا وقد كانت غنيمتهم … طعْنًا وضربًا عويضًا غير مُقْتَسَمِ
وقال عامر بن الطفيل (٨):
أتَوْنا بـ (شَهْرَان) العريضةِ كلِّها … و (أكْلُبِهَا) في مِثْل بكرِ بن وائلِ
فبتْنَا ومن يَنْزلْ به مثلُ ضيفنَا … يَبِتْ عن قِرَى أضيَافه غيرَ غَافِل
أعاذِلَ لو كان البَدَادُ (٩) لقُوتِلوا … ولكنْ أَتَانا كلُّ جنٍّ وخَابِلِ (١٠)
و (خَثْعَمُ) حَيٌّ يُعْدَلُون بـ (مَذْحِجٍ) … وهل نحنُ إلا مِثْل إحدى القبائل
وأسرع القتلُ في الفريقين جميعًا، فافترقوا، ولم يستقل بعضهم عن بعض بغنيمة، وكان الصبر والشرف لبني عامر بن صعصعة.