موسوعة القبائل العربية
فكانوا يملكون أسياخ الحديد التي يحمونها ويرمون بها الجنود، كما حدث مع جنود المسلمين في دبابتهم، وأخذوا صناعة العرادات والمجانيق والدبابات واستخدموا الحجارة والنبل (١).
ومن مظاهر ترفهم استخدامهم للرقيق الذين منهم أبو بكرة نفيع بن مروح مولى الرسول ﷺ، من جماعة أعتقهم ﷺ بعد نزولهم إليه في حصار الطائف (٢).
وكذلك امتلاك نسائهم للحلي حتى عد مضرب المثل عن سواهن، ومما يروى أن خويلة بنت حكيم قالت يا رسول الله أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية غيلان بن سلمة، أو حلي الفارعة بنت عقيل، وهما من نساء ثقيف (٣).
ومما ينسب لهم الكرم والمجد والزهو والكبرياء، فهذا عُيينة بن حِصْن أمتدح ثقيفًا بعد انصراف الرسول ﷺ، ولم يفتح الطائف، فلامه رجل من المسلمين فقال: (إني والله ما جئت لأقاتل ثقيفًا معكم ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب من ثقيف جارية أطئها لعلها تلد لي رجلًا فإن ثقيفًا قومًا مناكير) (٤).
وكان العناد والكبرياء طابعهم في جاهليتهم، فقد وفدوا على الرسول ﷺ ليسلموا فلقيهم ابن عمهم المغيرة بن شعبة، فعلمهم كيف يحيون الرسول فلم يفعلوا، وحيوه بتحية الجاهلية (٥)، ولكن هذا العناد والكبرياء زال مع سماحة الإسلام الذي أبطل كل أمر جاهلي لا قيمة له، وأثبت مكارم الأخلاق التي جاء