Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ٩٢٨

عَدوان وغلبهم عليها ثَقِيف الذي عمرها وزرعها وأنجب وكثر نسله، حتى خشوا الغزو فأحاطوها بسور عظيم.

ومع ظهور بعض الاختلاف، هل وج هو اسم لحصن؟ أو لوادٍ؟ يقول الزمخشري:

كان ثقيف يحفر عين وج بيده بالصخرة ويقول (١):

فأرميها بجلمودٍ … وترميني بجلمودٍ

فأحييها وتحييني … وكل هالك مودِي

وهذا الوادي وج لا يزال موجودًا حتى اليوم وهو يشق المدينة الحاضرة من الجنوب إلى الشمال.

وأما الطائف فليس هناك رواية صحيحة في سبب التسمية إلا أن الأقرب إلى الصحة كون ثقيف خشيت اعتداءات القبائل عليها، وقد كثر حسادها، فبنت حائطًا قويًا يحميها الغزو فحصنوا مدينتهم ولهذا تفردوا بهذه المدينة وخيراتها، فأخذ العرب يضربون بهم الأمثال، حتى قال أبو طالب بن عبد المطلب (٢):

منعنا أرضنا من كل حي … كما امتنعت بطائفها ثقيف

أتاهم معشر كي يسلبوهم … فحالت دون ذلكم السيوف

ثم يقول أمية بن أبي الصلت:

نحن بنينا طائفًا حصينًا … يقارع الأبطال عن بنينا (٣)

ولا شك أن أسلوب الحائط فن لم تعرفه جزيرة العرب من قبل لهذا كان