موسوعة القبائل العربية
وقال عن "غزوة حُنَيْن":
كانت هذه الغزوة بين النبي ﷺ ومن معه من المسلمين وبين بعض قبائل هوازن ومن معها من ثقيف، وقد سار الرسول ﵊ ومعه عشرة آلاف من الصحابة وألفين من مسلمي مكة بعد فتحها وهم من قريش، فكان الجميع جيش جرار قوامه اثني عشر ألف مقاتل.
قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾. وفي وادي حُنَيْن تقابل المسلمون مع مشركي هوازن، فانهزم الناس جميعًا، وقد اندفعت نحوهم هوازن كالسيل الجارف، وثبت رسول الله ومعه نفر من أهل بيته وبعض المهاجرين، وأمر بالنداء على الأنصار ولأنهم صُبُرًا عند اللقاء في حومة الوغى والحرب والطعان، فلبوا النداء، وارتجز النبي ﷺ بكلماته المشهورة:
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطلب
ولما اشتد النزال وتكاثر المسلمون وعادوا للقتال لا يبالون بالموت، قال ﷺ: الآن حمي الوطيس .. أي أن الحرب بلغت ضراوتها وشدتها، وأخذ ﵊ حفنة من التراب فرمى بها هوازن في وجوههم، بعدها كانت الهزيمة على هوازن وسقط عشرات القتلى تحت سنابك خيل المسلمين، وتم أسر المئات من الرجال وسبي ستة آلاف من النساء والأطفال والاستيلاء على آلاف الإبل وكثير من السلاح، وكان الظفر للمسلمين بعد الهزيمة في أول الأمر.
ثم مَنَّ الرسول على هوازن بعد إسلامهم وأعطى لوفدهم النساء والأطفال وقد رغّب المسلمين إلى ذلك وبدأ بما صار في قسمته وبني هاشم، وكذلك فعل