موسوعة القبائل العربية
٣ - حليمة بنت أبي ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجْنة، أُمُّه ﷺ من الرضاعة، واختلف العلماء في إسلامها، ذكرها ابن عبد البر، وابن حجر في الصحابة (١)، وقال ابن كثير - بعد أن ذكر أن أبا الطفيل قال: (كُنتُ غلامًا أحمل عُضْوَ البعير، ورأيت رسول الله ﷺ يَقْسِم نعَمًا بالجِعْرَانة. قال: فجاءته امرأة فبسط لها رداءهُ فقلت: من هذه؟ قالوا: أُمَّه التي أرضعته). (هذا حديث غريب، ولعله يريد أُخْتَه، وقد كانت تحضنه مع أمها حليمة السعديّة، وإن كان محفوظًا فقد عُمِّرت حليمة دهرًا؛ فإنّ من وقت أَنْ أرضعت رسول الله ﷺ إلى وقت الجعرانة أكثر من ستين سنة، وأقل ما كان عُمرُها حين أرضعته ثلاثين سنة، ثُمَّ الله أعلم بما عاشت بعد ذلك) (٢). وعَقد الصالحيُّ في "سبل الهدى والرشاد" بَابًا في إسلام السيدة حليمة ذكر فيه أنَّ الحافظ ملغطاي ألف جزءًا في إسلامها (٣)، والله أعلم.
٤ - زيد بن صحار (٤) أبو ثواب: شاعر شهد حنينًا مع قومه، وقال بعد انتصار المسلمين:
أَلَا هل أتاك أَنْ غَلَبَتْ قُرَيشٌ … هَوَازِنَ، وَالخُطوبُ لهَا شُروطُ
وكُنَّا يَا قُريْشُ إذَا غَضِبْنَا … يَجِيء من الغُضَابِ دمٌ عَبِيطُ
وكنّا يا قُريش إذا غَضِبْنَا … كأنَّ أنُوفَنَا فِيْهَا سَعُوطُ (٥)
فأجابه من المسلمين عبد الله بن وهب التميمي:
بشرْط الله نَضْرِبُ مَنْ لَقِينا … كأفْضَلِ مَا رَأَيْتَ مِنَ الشُّرُوْطِ (٦)