موسوعة القبائل العربية
فهؤلاء القريات لسعد وبني مسروح، وهم الذين نشأ رسول الله ﷺ فيهم، ولِهُذَيل فيها شيء، ولِفَهْم أيضًا) (١).
ونحو هذا في "معجم ما استعجم" للبكريّ، غير أنه يروي عن السكوني (٢)، وفيه (غُرَاب) في أول البيتين، و (إقبال عينيّ الصّبا لطويل) بالصاد، وكلاهما تحريف، وفيه (لسعد ومسروح، وفي سَعْدٍ هذه نشأ رسول الله ﷺ).
ونقل ياقوت كلام عرّام غير أنَّه قال: (وهاتان القريتان لبني سعد بن بكر أَظْآر النبي ﵊ (٣).
وفي "المغانم المطابة": (وهناك قرى لبني سعد بن بكر، أظْآر النبي ﷺ (٤) والأصل في هذا كُلّه - في ظني - كلام عرَّام.
ولست في حاجةٍ إلى التنبيه إلى خطأ قوله (وبني مسروح، وهم الذين نشأ رسول الله ﷺ فيهم) فقد تحاشاه ناقلوا كلامه إدراكًا لخطئه، بقي الوقوف عند قول ياقوت: (وهاتان القريتان - يشير إلى ضعاضع، والظُباء - لبني سَعد بن بكر) (٥)، وقول الفيروز أبادي: (وهناك قرى لبني سعد بن بكر .. ) (٦).
وقول عَرّام (بحذائها - الحديبية - جيل يقال له (ضعاضع)، ولم يشر إلى الجهة، ولعله بحذائها شرقًا، والظُّباء واد لهذيل ذكره أبو ذؤيب فقال:
عَرَفْتُ الدِّيَارَ لأَم الدُّهَينْ … بين الظُّباءِ فوادي عُشَر (٧)