موسوعة القبائل العربية
وجاء وَفْدُ هوازن أربعة عشر رجلًا مسلمين، وكان رأس القوم المتكلم فيهم أبو صُرَد زهير بن صُرَد. أحد بني سعد بن بكر (١)، فقال للرسول ﷺ: يا رسول الله، إنما في الحظائر عَمَّاتُّك، وخالاتُك، وحواضنك، اللاتي كن يكفلنَك، ولو أنَّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شمِرٍ، أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منّا بمثل الذي نزلت به رجونا عطفه، وعائِدتَهُ، وأنت خير المكفولين - فقال رسول الله ﷺ: "أبناؤكم ونساؤكم أحبُّ إليكم أم أموالكم؟ " فقالوا: يا رسول الله خيَّرتَنا بين أموالنا وأحسابنا، بل تردّ إلينا نساءنا وأبناءنا، فهو أحب إلينا، فقال لهم. "أما ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل الناس لكم (٢)، ففعلوا فأعطاهم، وأعطاهم المهاجرون والأنصار. وبنو سُلَيْم، ثم قال ﷺ: "أمَّا منْ تمسَّك بِحَقِّه من هذا السبي فله بكل إنسان سِتُ فرائض، من أول سبي أصيبه، فردُّوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم" (٣).
وفي السنة التاسعة قدم ضمَّام بن ثعلبة السعديُّ. روِي عن ابن عباس قال: بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدًا إلى رسول الله ﷺ، فقدم عليه وأناخ يعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالِسٌ في أصحابه، وكان ضمام رجلًا جلْدًا أشْعَرَ، ذَا غَدِيْرَتَيْن، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله ﷺ "أنا ابن عبد المطّلب". قال أمحمد؟ قال: "نعم". قال: يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومُغْلظٌ عليك في المسألة فلا يجِدنَّ في نفسك. قال: "لا أجد في