موسوعة القبائل العربية
(١٥) ذكر الأستاذ/ عبد الرحمن عبد الكريم العبيّد في كتاب العوازم (١):
قال العبيّد تحت عنوان نزوحهم وتفرقهم:
على إثر خصومة العوازم مع الأشراف تشتتوا في أنحاء الجزيرة واتجهوا إلى شرق الجزيرة والزاوية الشمالية من الخليج العربي (٢)، وذكرت مخلفاتهم الشعبية منازل لهم في منطقة الأحساء، ويعتقد أنهم جاءوا في عهد الجبريين وربما في عهد أجوّد بن زامل في منتصف القرن التاسع الهجري، ولكنهم لم يكونوا في البداية على وفاق مع حكام المنطقة الشرقية إذ ذاك.
ومن مروياتهم عن شاعرة عازمية تذكر نزوحها من نجد:
رحنا ولا خليّنا بنجد حسايف … إلا عسلجيات دقاق طحينها
وفي منطقة شرق الجزيرة كانت للعوازم مجابهات مع القبائل الأخرى التي كانت أقوى منهم، مثل عنزة، ولاسيما في القرن التاسع والعاشر الهجري، ومع ذلك ظهر من مدوّناتهم الشعرية أنهم اصطدموا بقبائل أخرى، وحاولوا السيطرة على مواقع في منطقة ذات أهمية بالغة مثل (نطاع) ومثل (الوفراء)، وينسب إلى شاعرهم قوله من قصيدة طويلة (٣):
صبّحنا على الوفرا دواوير عامر … وغدى ما لهم للطامعين اقسام
ولم يستقر العوازم في المنطقة إلا بعد حكم بني خالد حيث بدى للعيان تحالف وثيق بين القبيلتين لا تزال آثاره حتى اليوم.