موسوعة القبائل العربية
ومما يزيد الأمر وضوحًا اختلاف المراجع في ترجمة واحدة لشاعر هذلي واحد هو "مالك بن خويلد"، فقد جاء في اللسان أنه مالك بن خويلد الخزاعي (١) اللسان متأخر، وليس بحجة في الأنساب، وإنما هو في هذا مجرد ناقل، ولكننا نجد السكري في شرح أشعار الهذليين يقرر أنه خناعي (٢). ولا يمكن أن ينتهي نسب امرئ إلى شخصين مختلفين على هذا النحو الذي نراه، فلا بد أن يكون أحدهما - وأرجح أنه خزاعة - من نسج الوهم والخيال نتيجة للتصحيف الذي وقع فيه.
ومن أمثلة هذا التعدّد الواهم ما أشرنا إليه من ذكر حريث (٣)، وخُريب (٤)، وجُريب (٥)، وحرب (٦) جنبًا إلى جنب بين البطون الهذلية، وأغلب الظن أنها جميعًا بطن واحد من بطون سعد بن هذيل، وما هذا التعدد إلا نتيجة التصحيف في هذا الاسم.
ومن الغريب أننا نجد أن التصحيف قد يسبب الاختلاف حتى بين صفحة وأخرى في المرجع الواحد؛ فقد ذكر مثلًا في ديوان الهذليين مرة حُريث، وأخرى جُريب، وربما كان ذلك راجعًا إلى إهمال التحقيق وقصوره. إذا لم يكن خطأ مطبعيًا لا يستحق الوقوف عنده.
ومثل هذا يقال في سعد بن هذيل نفسه، فقد ألفيته - في ترجمة أبي كبير