موسوعة القبائل العربية
من غيرهم، لاسيما عبر القرنين الثاني عشر والثالث عشر الهجري وما قبلهما. يقول الشاعر خلف بن دعيجاء ﵀:
بأولاد مكلب فوق حيلًا جلالي … وبارودهم دق الفرنجي بالإيمان
ويقول أيضًا:
إن جاء نهارًا بيه ظول وضبابه … أولاد مكلب يكسرون المغيرين
ويقول سليم اللحاوي ﵀:
أولاد مكلب كم عقيدًا غزاها … مغويه صفرا للمشايع مواليف
ويقول الشاعر عدوان الهربيد ﵀ من شمّر:
ديرة بني مكلب وكلاب وكليب … بين البيات ومحترين الصباحي
ويقول زايد الحميد ﵀:
حنا بني مَكْلب على المعتدي جور … وأنتم بلِّي (١) يا ويل من يعتديها
صحيح إن هذا الصوت لم يكن مبحوحًا إلا في القرن الغائب عندما أصبحت هذه اللفظة وهي كلب تستخدم للذم أكثر منها إلى المدح، وخصوصًا عند القبائل الموالية لقبيلة الشرارات من الغرب. . . فكان هناك من استغل قدوم الشرارات إلى هؤلاء في سنين الجفاف التي مروا بها وسنين الحياة المترفة التي مرت بها قبائل أردنية وشامية خلال القرن المنصرم بالذات، وذلك لجرحهم من خلال لفظة (كلب)، والشرارات لا يعرفون عن ماهية هذه الكلمة التي التصقت بهم عبر القرون إلا أنهم استسلموا لها على اعتبار أنهم فرع من هذا الكلب وعلى عواهنه. . . قال الكاتب والمؤرخ الأردني روكس بن زائد العزيزي في معلمة الأردني ما نصه (٢):
وبعد أن كانت السيطرة لكلب في الديار الأردنية صار ذكر كلب سبة، وقد سمعت مرة رجلًا من بني صخر يشتم خصمًا له بقوله: (أخس وجه أنت وبني