Skip to content

موسوعة القبائل العربية الشيخ سعد بن جزا

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ١٦٠

قواد محمد علي بمنطقة الحجاز وهو اللواء عثمان بك أمير اللواء الموَجَّه للمرابطة في مضيق الجديّدة ومحاربة الشيخ سعد بن جزا وأتباعه من حرب (١)

وقد حاول قادة محمد علي إضعاف ثورة سعد بن جزا عن طريق ضرب قبائل حرب ببعضها البعض، وكان من نتيجة ذلك إيقاع الخلاف بين ميمون والمراوحة، فوقع عدة مقاتلات بين الأحامدة ومن معهم من ميمون وبين الحوازم ومن معهم من المراوحة كالظواهرة وغيرهم، وذلك في منتصف سنة ١٢٥٤ هـ. وهنا استنجد الشيخ سعد بن جزا بقبائل مسروح كما حاول إثارة جهينة ضد الدولة، مما اضطر محافظ المدينة وقادة محمد علي إلى محاولة تسكين الفتنة مرة أخرى (٢).

ومع ذلك فقد استمرت ثورة سعد بن جزا واستمر الخلاف بين الحوازم والأحامدة حتى بداية سنة ١٢٥٦ هـ. وقد تخلل تلك الفترة عدة حوادث دامية بين الأحامدة ومن معهم من حرب وبين الحوازم ومعهم الدولة، فدمَّرت قرى الطرفين وحرِّقت نخيلهم عدة مرات خلال الفترة من سنة ١٢٥٣ هـ إلى ١٢٥٦ هـ، كما راح منهم أعداد هائلة ضحية لتلك الأوضاع المضطربة. ومع ذلك فقد صمد الشيخ سعد بن جزا وحارب قوات محمد علي ببسالة، ولم يتم إنهاء ثورته إلَّا بالتفاوض على يد الشريف محمد بن عون الذي قاد بنفسه قوات ضخمة لقتال الأحامدة، وذلك في مطلع سنة ١٢٥٦ هـ، لكنه لما رأى صعوبة إخضاع تلك القبيلة بالقوة وصعوبة إلحاق الهزيمة بالشيخ سعد المتحصن في جبل الفقرة الحصين، سعى إلى إنهاء ثورتهم عن طريق المصالحة والمهادنة.

وبعد التفاوض والاتفاق على شروط وقف القتال تمكن الشريف محمد بن عون من دخول جبل الفقرة بمرافقة بعض شيوخ الأحامدة، وتم إنهاء تمرد الشيخ