Skip to content

موسوعة القبائل العربية وصل بن عامر

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ١٥٤

حيث رفع الشيوخ المشار إليهم التماسًا إلى محافظ المدينة أحمد أغا بهذا الخصوص كما يقول محمد علي في خطابه الموجه إلى الشيخ وصل والذي جاء فيه:

(فبناء على إنهاء أحمد أغا واستدعاء الشيوخ المذكورين، قد انعطف توجهنا إليك وقبلنا رجاء المذكورين والتجاءهم ونصبناك شيخًا على قبيلة حرب، فيوصل مرسومنا هذا إليك ولاطلاعك على مضمونه، فتوجه لطرف الوكيل المومى إليه بالمدينة المنورة تلبس خلعتك وبموجب ما يوصيك وينبّه عليك المرقوم تعمل وتكون دائمًا مطيعًا إليه ومنقادًا إلى رأيه بكل وجه، وتبذل جهدك ووجودك بإجراء الصداقة بتأدية الخدمات المرضيَّة لدينا وتصرف كل إمكانك وغيرتك باستحصال وسائل أسباب أمن حجاج المسلمين وسلامة أبناء السبيل؛ لتكون دائمًا مشكور المساعي عندنا وتنال من طرفنا مزايا رضانا، اعلم بذلك واعتمد وتحاشا أمر مخالفته والسلام) (١).

ومما يجب التنبيه إليه أن الوثيقة السابقة تسمى الشيخ المذكور وصل بن سليمان، مع أن المشهور وصل بن عامر، وهذا في نظري يحتمل أمرين لا ثالث لهما:

١ - أن محمد علي أو كاتبه قد أخطأ في اسم وصل بن عامر وهذا وارد جدًّا لأن الزعماء الأتراك بعيدون عن معرفة القبائل العربية وأسماء شيوخها، ومثل هذا الخطأ له شواهد كثيرة في الوثائق التركية التي اطلعت عليها حيث ورد اسم شيخ الجديّدة مرة واصل بن سليمان ومرة واصل بن غانم ومرة واصل بن عامر.

٢ - أن هناك شيخًا آخر اسمه وصل بن سليمان من الأحامدة، وهذا احتمال ضعيف جدًّا في نظري لأن وثائق قبيلة حرب ورواتها وكذلك الوثائق التركية لا تؤكد هذا الاحتمال، بل تؤكد عكسه، حيث تنص وثيقة أخرى من محمد علي إلى وكيل محافظ المدينة مؤرخة في ١١/ ٦/ ١٢٣٦ هـ، بأن الأمير حسن بك قد قام بتعيين الشيخ وصل أخي الشيخ جزا المتوفى وألبسه الخلعة (٢).